• ×

الحوار الأسريّ

الحوار الأسريّ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 يجعل كلّ فردٍ من أفراد الأسرة يستمع إلى الآخر وينصت إليه وذلك ضمن القبول بمعايير معيّنة لنجاح الحوار منها الاستعداد النّفسيّ له، والاستعداد لقبول الحقّ والصّواب إذا تبيّن للمرء ذلك، فالحوار يغيّر من نفسيّة الإنسان ويرتقي بها، كما يغيّر من أفكاره ومعتقداته ووجهات نظره.
يقرّب وجهات النّظر بين أفراد الأسرة، فبالحوار يطرح كلّ طرفٍ مشاكله وهمومه و يتشارك مع الآخر التّفكير في كيفيّة حلّها وتجاوزها.
يقلّل الهوّة بين المفاهيم والأفكار المختلفة؛ وذلك حين يستمع الأبّ إلى ابنه مثلاً ليتناقشا في كلّ ما يشعرا أنّه موضع خلاف بينهما، وبالتّالي تكون الفرصة أكبر للوصول إلى قواسم مشتركة بينهما، والانطلاق من تلك القواسم المشتركة للوصول إلى حلول وسط ترضي الطّرفين.
يمكّن الجيل القديم من الاطّلاع على التّكنولوجيا الحديثة وتقبّل استخدامها في الحياة، فكثيرًا من الآباء يرفضون الحداثة في بعض الأمور بسبب عدم اقتناعهم بها، ويكون الحوار الأسريّ فرصةً لأن يُطلِع الأبناء آباءهم على فوائد التّكنولوجيا وأهميّتها في الحياة المعاصرة.
يمنع تفاقم المشاكل واستفحالها قبل أن يتعذّر حلّها، فربّما كانت المشكلة صغيرةً في بداياتها ثمّ بسبب إهمال مناقشتها كبرت حتّى أصبحت مشكلةً كبيرةً يصعب حلّها، فالحوار الأسريّ يمكّن الأسرة باستمرار من استدراك المشاكل التي تظهر وعلاجها مبكّراً.
يحسّن من نفسيّة الأبناء ويؤهّلهم بشكل صحيح للانخراط في المجتمع، فالآباء الذين يعتمدون على استخدام أسلوب العنف والتّرهيب في تربية أبنائهم تزيد احتماليّة إصابة أبنائهم بالأعراض النّفسيّة السّيئة مثل الاكتئاب، والقلق، والتّوتّر، والعدوانيّة تجاه الآخر، بينما ترى الحوار الأسريّ بين الآباء والأبناء يُخرج أبناءً صالحين نافعين لمجتمعهم، تمتلئ نفوسهم بمعاني الحبّ والتّسامح والعفو، كما أنّهم يعتمدون على أسلوب الحوار لحلّ المشاكل التي تواجههم في الحياة، لأنّه الأسلوب الذي نشؤوا عليه.

image
 0  0  148
المؤمل للإستضافة والتصميم